العلامة المجلسي
17
بحار الأنوار
علي بن أبي طالب عليه السلام . السدي وأبو صالح وابن شهاب عن ابن عباس في قوله تعالى : " ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ( 1 ) " قال : يبشر محمد بالجنة عليا وجعفر أو عقيلا وحمزة وفاطمة والحسن والحسين " الذين يعملون الصالحات " قال : الطاعات . قوله : " أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات ( 2 ) " علي وحمزة وعبيدة بن الحارث " كالمفسدين في الأرض " عتبة وشيبة والوليد . وكان يصوم النهار ويصلي بالليل ألف ركعة ، وعمر طريق مكة ، وصام مع النبي صلى الله عليه وآله سبع سنين ، وبعده ثلاثين سنة ، وحج مع النبي صلى الله عليه وآله عشر حجج ، وجاهد في أيامه الكفار وبعد وفاته البغاة ، وبسط الفتاوى ، وأنشأ العلوم ، وأحيا السنن ، وأمات البدع . أبو يعلى في المسند أنه قال : ما تركت صلاة الليل منذ سمعت قول النبي صلى الله عليه وآله صلاة الليل نور ، فقال ابن الكواء : ولا ليلة الهرير ؟ قال : ولا ليلة الهرير . إبانة العكبري : سليمان بن المغيرة عن أمه قالت : سألت أم سعيد سرية علي عن صلاه علي في شهر رمضان ، فقالت : رمضان وشوال سواء ، يحيي الليل كله . وفي تفسير القشيري أنه كان عليه السلام إذا حضر وقت الصلاة تلون وتزلزل ، فقيل له : مالك ؟ فيقول : جاء وقت أمانة عرضها الله تعالى على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وحملها الانسان في ضعفي ( 3 ) ، فلا أدري أحسن إذا ما حملت أم لا . وأخذ زين العابدين بعض صحف عباداته فقرأ فيها يسيرا ثم تركها من يده تضجرا وقال : من يقوى على عبادة علي بن أبي طالب عليه السلام ؟ . أنس بن مالك قال : لما نزلت الآيات الخمس في طس " أم من جعل الأرض
--> ( 1 ) سورة الإسراء : 9 . سورة الكهف : 2 . ( 2 ) سورة ص : 28 . ( 3 ) في ضعفه ظ .